المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تنطلق في لاهاي اليوم

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
حزب الله ينتقد استمرار توقيف الضباط الأربعة
باريس: مستعدون لتلبية كل ما تطلبه المحكمة
بيروت: بعد نحو أربع سنوات على اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، تنطلق في لايدشندام قرب لاهاي اليوم المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة الحريري، في تطور انتظره اللبنانيون، علَّه يزيل كابوس الاغتيالات والتصفية الجسدية.

تَشْخَص أنظار اللبنانيين اليوم الى لاهاي حيث تنطلق المحكمة الدولية التي ستحاكم قتلة رئيس وزراء البلاد الأسبق رفيق الحريري ورفاقه، خلال احتفال رسمي عند الحادية عشرة والنصف ظهرا بتوقيت هولندا (الواحدة والنصف بعد الظهر بتوقيت الكويت).

ويستمر الحفل لمدة ساعة ونصف الساعة، تتخلله كلمات لكل من مقرر المحكمة روبرت فنسينت ومساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية باتريسيا أوبراين، وسفير لبنان لدى هولندا زيدان الصغير والسفير الهولندي لدى المنظمات الدولية روبرت تزيغما، والقاضي دانيال بلمار، على أن يلي هذه الكلمات مؤتمر صحافي.

وفي وقت رحبت «14 آذار» بانطلاق المحكمة، واضعة إياه في خانة الانتصار للعدالة وللبنان، تحفظت المعارضة عن ابداء ترحيب واضح بالحدث، في حين يضغط «حزب الله» باتجاه اطلاق سراح «الضباط الاربعة» الموقوفين في قضية اغتيال الحريري.

الضباط الأربعة

وانتقد حزب الله اللبناني في بيان نُشر أمس، استمرار توقيف الضباط الاربعة، معتبرا انه «تعسفي»، معتبراً ان «قضية احتجاز الضباط الاربعة ما زالت تخضع للمعايير السياسية غير القانونية وغير القضائية نفسها».

وطالب «حزب الله» المحقق العدلي القاضي صقر صقر بـ«الاحتكام الى ضميره وإلى القانون وعدم الخضوع للضغوط والاملاءات السياسية واتخاذ القرار الصائب في أسرع وقت ممكن لاطلاق الضباط الاربعة».

وأشار الى ان هؤلاء الضباط «لم يخضعوا للتحقيق منذ اكثر من ثلاث سنوات مما يؤكد تعسفية التوقيف».

وكانت مقدمة نشرة الأخبار المسائية لقناة «المنار «التابعة لـ «حزب الله» ذكرت أمس الأول: «هي أيامُ الضباط الأربعة بامتياز، فهم داخل زنزاناتهم يقُضُّون مضاجع من يعيشون هاجس أن يستيقظوا ذات يوم فيروهم أحراراً». وأضافت أن «الحجة دائماً حاضرة وهي الحفاظ على سرية التحقيق، رغم أن اللبنانيين جميعاً باتوا يعلمون انه لا تحقيق جرى مع الضباط الأربعة منذ ثلاث سنوات كي يكون سرياً».

إلى ذلك، أوضحت مصادر قضائية لبنانية أمس، أن مصير الضباط الأربعة الموقوفين في الملف: اللواءين جميل السيد وعلي الحاج والعميدين ريمون عازار ومصطفى حمدان، أصبح في عهدة القضاء الدولي، مشيرة الى أن أي طلب لإخلاء سبيلهم لم يعد من صلاحية القضاء اللبناني بعد رد طلبات تخلية سبيلهم أمس الأول، بل أصبح من صلاحية القاضي الدولي المسمى «قاضي ما قبل انعقاد المحكمة» الذي لا يستطيع أن يبدأ عمله القضائي قبل أن يضع قضاة المحكمة النظام الداخلي الذي يتضمن ما يمكن تسميته بقانون الإجراءات الجزائية الخاص بمحكمة لبنان.

باريس

جددت باريس أمس، دعمها و«اهتمامها البالغ بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان واستعدادها التام لتقديم كل ما يمكن أن تطلبه المحكمة، سواء على المستوى التقني او القضائي أو الاستعانة بقضاة أو مستشارين أو موظفين متخصصين أو اداريين أو غيره».

وأكدت فرنسا عبر الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية ايريك شوفالييه رغبة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والحكومة مجتمعة في وصول المحكمة الدولية الى النتائج والاهداف التي أنشئت من أجلها.

السنيورة

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أمس، أن قيام المحكمة الدولية «يُشكل بداية جدية للعمل على وضع حد لمسلسل القتل المتمادي في لبنان الذي كان يتم من دون عقاب أو حساب».

وشدد السنيورة، عشية انطلاق المحكمة الدولية، على أن «اللبنانيين لا يسعون الى الثأر أو الانتقام من خلال معرفة الحقيقة بل لحماية لبنان وردع الارهابيين ومنعهم من التمادي في إجرامهم». وشكر لجنة التحقيق الدولية على «الجهود الجبارة التي قامت بها في ظروف أمنية كانت صعبة أحياناً»، منوها بـ«الجهود الجبارة التي بذلتها القوى الأمنية اللبنانية لحماية لجنة التحقيق الدولية خلال فترة عملها».

وأبدى السنيورة تقديره للدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، والتي واكبت ولا تزال قضايا لبنان المحقة والعادلة ولجميع الدول التي ساهمت في تمويل ميزانية المحكمة.

فنسنت

وأكد مسجّل المحكمة الدولية روبن فنسنت أن مذكرات المحكمة هي ملزمة لكل أعضاء الامم المتحدة، مشيرا الى أنه في حال عدم الاستجابة لهذه المذكرات فسيتم اللجوء الى مجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وكشف فنسنت، في حديث صحافي نشر أمس أن قاضي ما قبل المحاكمة جرى تعيينه، وهو سينتقل سريعا جدا إلى لاهاي، لافتا الى أنه سيكون قاضيا دوليا، أي غير لبناني، وشرح أن هذا القاضي لا يستطيع أن يبدأ عمله القضائي قبل أن يضع قضاة المحكمة، وهو منهم، النظام الداخلي الذي يتضمن ما يمكن تسميته قانون الإجراءات الجزائية الخاص بمحكمة لبنان.

رئيس التحقيقات

وأكد رئيس التحقيقات في المحكمة الدولية الاسترالية نيك كالداس أن المحكمة ستكون مستقلة، رافضاً التصريحات التي اعتبرت ان المحكمة كيدية وضد حلفاء سورية في لبنان.

وقال كالداس لصحيفة «سيدني مورنينغ» الاسترالية، «إننا مستقلون تماماً ولا ننحاز الى أي طرف سياسي في لبنان»، مشيراً الى أن «الأمر لا يتعلق بكيدية، بل بجمع معلومات للتوصل الى نتائج تقدم إلى المحكمة».

جنبلاط

وأنهى رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط أمس، زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو، والتي استمرت ثلاثة أيام، التقى خلالها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس العلاقات الخارجية في مجلس الدوما قسطنطين كوساتشوف ونائب رئيس المجلس الفدرالي الروسي الكسندر تورشين.

الجريدة
5
Your rating: None Average: 5 (1 vote)

آخر ما عرض: